spacer
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, ومرحبا بكم في الموقع الرسمي لرابطة الأئمة في اسبانيا

spacer
 

الخلاصة RSS

لم يتم تحديد رابط التغذية الإخبارية.
 
دراسة ترجمات معاني القرآن الكريم إلى اللغة الإسبانية - الجزء 1 - طباعة إرسال إلى صديق
مقالات وبحوث
الكاتب ذ. محمد برادة   

 

1- تمهيد:

على مر الزمن، حظيت مسألة ترجمة الكتب المقدسة باهتمام كبير. وانقسم العلماء والفقهاء والمسيحيون إلى صنفين: من يرون أن اللغات بإمكانها نقل مضمون هذه النصوص؛ وهم المسيحيون على الخصوص، ومن يرون أن لغتهم فريدة ووحيدة لنقل كلام الله، وبالتالي فأية ترجمة ـ كيفما كان نوعها ـ ستكون غير مطابقة للأصل ومقصرة، وبالتالي مرفوضة، ويرى هذا الرأي المسلمون واليهود.

أما بالنسبة للمسيحيين فإن الكنيسة عدَّت الترجمة أفضل وسيلة لنقل مبادئها، بل كانت الترجمة نشاطاً من أنشطة القس التي يقوم بها إلى جانب أنشطته الدينية الأخرى، وعلى هذا الأساس كلما أرادت الكنيسة الوصول إلى مكان ما فإنها كانت تقوم بترجمة الإنجيل إلى لغة ذلك المكان، بل إنها ساهمت في ابتكار حروف للغات لم تكن مكتوبة من قبل.

وفي الآونة الأخيرة وصلت ترجمة الإنجيل إلى حوالي 1800 لغة، وبذا يكون الإنجيل أشهر كتاب يترجم إلى عديد من اللغات في عالمنا اليوم(1). وبالإضافة إلى النشاط الديني لهذه الترجمات فإنها ساهمت في إرساء قواعد للغات كانت متأثرة بلغة الحضارة في القرون الوسطى لتحدث قطيعة مع ماضيها محققة استقلاليتها، بل وباعثة نفساً جديداً في هذه اللغات، هذا الأمر عاشته اللغة الألمانية على يد مارتن لوثر الذي أعطت ترجمته للإنجيل لِلُّغة الألمانية سنة 1522م المرجع اللغوي الأول لهذه اللغة.

وأما بالنسبة لليهود، فكانت الترجمة عندهم حاجة ماسة، وذلك من أجل نشر تعاليم ديانتهم؛ لأن التلمود يتحدث عن مشروعية الترجمة: "فالله تعالى عندما كلم موسى عليه السلام تفرقت كلمته إلى سبعين لغة"(2). إلا أنهم على عكس المسيحيين ربطوا ذلك بمجموعة من الشروط الواجب توافرها فيمن يقوم بهذه المهمة، كما أنهم لا يعدون ترجمة التلمود تلموداً؛ لأنه لا يمكن لأحد أن يتوصل إلى فهم كل النص المقدس.

لم تكن ترجمة القرآن الكريم في تاريخ الإسلام منطلقاً لنشر الدين. وكان الرأي الراجح أن القرآن لا يمكن أن يترجم؛ لأنه لا يمكن لأحد أن يأتي بمثله، ولا يمكن التعبد بهذه الترجمة لأن الله تعالى قال: (قرآنا عربيا). وذهب إلى هذا الرأي: ابن حزم الظاهري، والغزالي، وقرّرا أن ترجمة القرآن ليست قرآناً، ولا تحل محله، ولا تصلح للعبادة: "ومن قرأ أم القرآن أو شيئاً منها مترجماً، أو شيئاً من القرآن في صلاته مترجماً بغير العربية، أو بألفاظ عربية غير الألفاظ التي أنزل الله تعالى، عامدا لذلك، أو قَدَّمَ كلمة أو أخرها، عامداً لذلك، بطلت صلاته، وهو فاسق، لأن الله تعالى يقول: (قرآنا عربيا)، وغير العربي ليس عربياً، فليس قرآناً، وإحالة رتبة القرآن تحريف كلام الله تعالى"(3).

أما الإمام الشاطبي (4) فيرى أن للألفاظ العربية معنيين:

1 ـ من جهة كونها ألفاظاً وعبارات مطلقة، دالة على معان مطلقة. وهي الدلالة الأصلية وهي حالة تخص جميع اللغات.

2 ـ من جهة كونها ألفاظاً وعبارات مقيدة، دالة على معان خادمة، وهي الدلالة التابعة، وهي حالة خاصة باللغة العربية، مما يجعل نقل أقاصيص القرآن إلى لسان آخر شيئاً عسيراً، إلا مع فرض استواء اللسانين.

وهذا في اعتقاده شيء يصعب إثباته، ولذا لا تصلح الترجمة إلا على المعنى الأصلي، أي المعنى المطلق. ويمكن التعبير عن الدلالة بـ significance وعن المعنى المطلق بـ absolute meaning وعن المعنى المقيد بــ  dependent meaning . (5)

إذن، فاللغة العربية تتفق مع سائر اللغات في المعاني المطلقة أو الدلالات الأصلية، ولهذا فإن ترجمة معاني القرآن الكريم إلى هذا الوجه ممكنة باتفاق جمهور أهل الإسلام.

إن رسالة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عامة لجميع الأمم، ولسان هذه الأمم ـ كما هو معلوم ـ ليس عربياً فكيف سيفهم هؤلاء دينهم الجديد؟ إن أكثر من 85% من المسلمين ليسوا عرباً، وإن المعاني لا تتغير بتغير اللغات، إذن فالأولى هو إبلاغ كلام الله إلى هؤلاء.

لا بد لنا نحن المسلمين أن ننسى الرأي القائل بعدم جواز ترجمة معاني  القرآن الكريم. بل يتحتم علينا القيام بهذه المهمة حتى يسهل التواصل بين المسلمين عامة، عرباً كانوا أو عجماً، وبينهم وبين غيرهم من الملل؛ لأنه من غير المعقول أن يكون هناك دين للعالمين كافة لا يقبل أن يترجم كتابه السماوي إلى كل ألسن العالم ما دامت هذه اللغات قادرة على التعبير عن كل ما يخالج ضمير الإنسان. وبالطبع فهناك فروق بين هذه اللغات، إذ منها ما يعبر بشكل جيد عن هذه الإحساسات وهناك من يجد صعوبة في تبليغ ذلك، كما هو الحال بالنسبة للأشخاص إذ إنه يمكننا إيجاد أفراد قادرين ـ نظراً لتكوينهم وثقافتهم ـ على استيعاب الوحي الإلهي أحسن من غيرهم. كل ما قلناه يدحض رأي أولئك الذين منعوا ترجمة معاني كلام الله.

وعلى أي حال فإن ترجمة أي نص تضاعف عدد قرائه، ولذا علينا أن نتجاوز العقبات ونذيب الجليد الذي يعوق التواصل بين المسلمين عامة، ونترك المداد يترجم كلام الله المنزل على أفضل خلق الله لخير أمة أخرجت للناس.          

2- نبذة تاريخية عن ترجمات معاني القرآن الكريم إلى اللغة الإسبانية:


كان الغربيون في القرون الوسطى واعين المستوى الثقافي الرفيع للمسلمين، ولهذا لا بد من محاربتهم بالسيف والقلم، وذلك بدراسة معتقداتهم وعلومهم(6). كانت أول ترجمة قد ظهرت سنة 1143م ولكن الكنيسة حرمت نشرها كما حرمت نشر القرآن أو توزيعه بلغته الأصلية.   

وبالنسبة لترجمات معاني القرآن الكريم فإن الأستاذ أبا طالب يرى بأن بعضها صدرت في ظروف معينة من تاريخ الحياة الفكرية والاجتماعية والدينية في الغرب. فالترجمة الأولى صادفت حركة الإصلاح التي انطلقت من Cluny في فرنسا خلال القرنين الحادي عشر والثاني عشر، والتي كانت تهدف إلى إرساء قوانين مؤسسة الكنيسة من جهة والعمل على تحرير الفرد من شتى القيود من جهة أخرى.

وقد ظهرت الطبعة الثانية إبان النهضة الحاسمة في تاريخ المسيحية والتي قادها مارتن لوثر (1483-1546م) الذي كان له اهتمام نسبي بالإسلام، حيث كان من بين الملحين على إصدار هذه الترجمة التي كتب لها تقديماً.

وتقترن الترجمة الثالثة بأحداث بريطانية هامة، منها:

1- افتتاح قسم الدراسات العربية بجامعتي كامبريدج وأكسفورد في منتصف القرن السابع عشر.

2- بلوغ الثورة الإنجليزية ذروتها بإعدام الملك تشارلز الأول سنة 1649م وإقامة مؤسسة الكومنويلث.

وفي إسبانيا كانت طليطلة ملتقى للتبادل الثقافي والإشعاع العلمي. وفي القرنين الثاني عشر والثالث عشر، كانت مدرسة طليطلة للترجمة تنقل الكتب العلمية والطبية والفلسفية والرياضية والفلكية … من اللغة العربية إلى اللغتين اللاتينية والإسبانية.

وانطلاقاً من الاهتمام البليغ الذي أولاه الإسبان للحضارة العربية والإسلامية فإنهم قاموا بترجمة القرآن الكريم –عن حسن نية أو سوئها- إلى لغتهم. وهكذا نشر أول نص ثلاثي اللغات من قبل خوان دي سيغوبيا وفقيه مسلم في القرن الخامس عشر، لكنه ضاع ولم يبق منه إلا التقديم الذي كتبه خوان دي سيغوبيا في 1456م.

قبل هذه الفترة بقليل، تم نشر ترجمة قطلانية بمبادرة من الملك بيدرو الثالث. ولكن للأسف الشديد، فقدت هذه الترجمة أيضاً.

يضيف الباحثون ترجمة إسبانية أخرى في القرن السادس عشر، ولكن بدون ذكر اسم المترجم ولا دار النشر. ولهذا فإن جاك جميير يلخص ضياع هذه الترجمات بقوله: "لقد ضاعت الترجمة القطلانية الصادرة في القرن الرابع عشر، كما ضاعت ترجمة خوان دي سيغوبيا للقرن الخامس عشر، كما أصبحت الترجمات المورسكية بعيدة المنال للقارئ العادي"(7).

يتحدث خوان بابلو أرياس( 8 ) عن ترجمتين نشرتا في التاريخ نفسه: "قرآن بحروف (لاتينية) نصرانية غير منشور، وهو مخطوط مؤرخ بتاريخ 1606م ولازال محفوظاً في المكتبة الإقليمية لطليطلة، وأخرى صدرت سنة 1672م لتقريبها إلى مبشريهم".

نضيف أيضاً بأن آخر المسلمين بشبه الجزيرة الإيبيرية قاموا بنقل ترجمات معاني القرآن بإسبانية مكتوبة بالخط العربي، وهي ترجمات لا زالت محفوظة إلى اليوم.

لكن في القرنين الأخيرين، عرفت ترجمات القرآن إلى الإسبانية قفزة نوعية رغم أن العديد منها أنجز عن طريق لغات أوروبية أخرى. والترجمات الوحيدة التي أنجزت مباشرة من اللغة العربية هي ترجمة  Vernet Juan و Julio Cortés(9 ). إلا أن الباحثة Jes?s Rubiera  (10 )Mar?a تضيف ترجمة ثالثة قام بها Abboud y Castellanos. نحن واثقون جداً بأن هناك ترجمات كثيرة قد لفّها النسيان، وكلها منقولة من لغة الضاد. نذكر -على سبيل المثال لا الحصر- ترجمتي عبد الغني ميلارا، وكامل مصطفى الحلاق.

وخلال القرن التاسع عشر ـ الذي يسمى قرن الدراسات القرآنية(11)  أنجزت خمس ترجمات ملأت إلى حد ما الفراغ الذي عرفه تاريخ نقل القرآن الكريم إلى اللغة الإسبانية.

في سنة 1844م قام Andres Borrero بترجمة كتاب الله إلى لغة سرفانتس، ولكنها لم تنشر عن آخرها.

في السنة نفسها، نشرت ترجمة أخرى لـ Garber de Robles.

وبعد ذلك بخمس وعشرين سنة، نشرت دار النشر القطلانية Juan Alen واحدة من أحسن الترجمات في رأي النقاد الإسبان. نقرأ في مقدمة هذه الترجمة المعنونة "القرآن أو التوراة المحمدية" التي أنجزها Vicente Ortiz de la Puebla ما يلي: "إن هذه الترجمة أنجزت عن طريق الترجمة الفرنسية لـ Kazimirski" وبعد ذلك نقرأ تعليقات المترجم اللاذعة: "يرى المسلمون بأن القرآن هو أجمل ما يوجد على وجه الأرض، بالرغم من أن هذه المبالغة قد لقيت من قبل نفس المحمديين الذين يحترمون هذا الرأي صعوبة لقبولها" ويستمر في ترهاته قائلاً في الصفحة نفسها: "نشر الدين… نحن نعلم بأنه انتشر بقوة السلاح وبإرغام المنهزمين في الحرب بالاعتقاد في الدين الجديد أو القتل"(12).   

في سنة 1875م تم نشر ترجمتين للقرآن الكريم، ترجمة مجهولة المؤلف "القرآن: ترجمة أمينة إلى اللغة الإسبانية، مفسرة ومسبوقة بمقدمة لشرح حياة محمد والقانون الذي أملاه (لقنه)"، وثانية نشرت في مدريد تحت عنوان: "القرآن: مترجم بأمانة إلى اللغة الإسبانية ومفسَّر ومدحوض عن طريق العقيدة المقدسة والأخلاق الرفيعة للدين الكاثوليكي المقدس". وحتى لا ننسى، هذه الترجمة قام بها بينغنو دي مورغيوندو و أوغارطوندو Benigno de Murguiondo y Ugartondo

في بداية العقد الأول من القرن العشرين افتتح Garc?a Bravo سلسلة ترجمات معاني القرآن. هذه الترجمة عرفت طبعات عديدة: 1907م، 1972م، 1979م، 1983م، 1986م، 1994م و1999م.

وبعد ذلك بأربع وعشرين سنة، ظهرت ترجمة ضعيفة المستوى(13) لـ Juan Bautista Bergua.

ويمكننا إضافة ترجمة Alfonso Hern?ndez Cat?  للاَّئحة نفسها وهي الأخرى ترجمة غير مباشرة. وكذا ترجمة .Anibal Rinaldi   

وفي العاصمة الأرجنتينية، ظهرت ترجمتان في أقل من ست سنوات، وكلتاهما ترجمة مشتركة. الأولى (1945م) قام بها سيف

الدين رحال وSantiago Peralta والثانية (1940م) قام بها  Rafael Castellanos وأحمد عبود.

وفي النصف الثاني من هذا القرن ظهرت أشهر الترجمات على الإطلاق وهما: ترجمة عضو أكاديمية التاريخ Juan Vernet  وترجمة المختص بالحضارة واللغات السامية Julio Cortés .

هذه الترجمات عرفت العديد من الطبعات في أوروبا وأمريكا.

لا يمكننا ونحن نسرد لائحة ترجمات القرآن إلى اللغة الإسبانية أن نتجاهل ترجمة الإسباني المسلم عبد الغني ميلارا التي لقيت نجاحاً داخل إسبانيا وبعض الدول الإسلامية كالمغرب. قام بنشر هذه الترجمة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف.

نضيف إلى هذه اللائحة الترجمات الآتية:

1. ترجمة Rafael Cansinos Assens

2. ترجمة Francisco Cardona Castro

3. ترجمة Comins   Alvaro Machordom

4. ترجمة Carmen Hinojosa

5. ترجمة Antonio Carrillo Robles

6. ترجمة   Tahir Ahmad (Ahmadia) 

7. ترجمة عباد عبد الرحمن

8. ترجمة كمال مصطفى الحلاق

وعلى هذا يمكننا تلخيص كل هذه الترجمات وفق ما يلي:

-ترجمات قام بها إسبان عن طريق لغات أخرى لعدم معرفتهم باللغة العربية، وهذه الترجمات عموماً لا ترقى إلى المستوى المطلوب، وهدفها في غالبيتها هو النيل من الإسلام والمسلمين.

-ترجمات قام بها مختصون أكاديميون: ولكن للأسف الشديد تطغى عليها النعرة العصبية.

-ترجمات مشتركة قام بها مترجمون عرب وآخرون ناطقون بالإسبانية، وهي ترجمات تصحيحية حاولت الرد على مترجمي القسمين الأولين.

-ترجمات قام بها مسلمون عرب أو إسبان لكنها لا ترقى إلى المستوى اللغوي المطلوب، إما لنقص معرفة الأولين باللغة الإسبانية أو لجهل الآخرين لبعض المفاهيم القرآنية.

3 ـ كلمة عن المعاني:


نجد أن كل علماء الإسلام يرون أن ترجمة القرآن لا يمكن أن تسمى قرآناً؛ لأن القرآن الكريم نزل بلغة عربية فصيحة، ولأن القرآن هو النظم المعجز الذي هو كلام الله. وبهذه الترجمة يزول الإعجاز وتصبح بعيدة كل البعد عن كلام الله. هذه حقيقة لا يمكن أن ينكرها أحد، ولكن نجد أن علماء اللغة والنقال يرون أن المترجم عليه أن يضع عنواناً لترجمته: "ترجمة معاني القرآن إلى اللغة الإسبانية أو الفرنسية…" ونرى أن إضافة "معاني" إنما هو تكرار لا يفيد؛ لأن أية ترجمة كيفما كان نوعها إنما تنقل ألفاظاً من لغة إلى نظيرتها من اللغة الأخرى أو تبين معنى الكلام بدون أن ترتبط بالكلمات الأصلية أو بترتيب هذه الكلمات. ويتساءل الأستاذ محمد حميد الله(14) عن السبب فيقول: "هناك مؤلفون من أهل عصرنا يمنعون استعمال كلمة الترجمة للقرآن، ولا أرى لماذا ؟ لأن السلف من مشارق الأرض ومغاربها استعملوا هذا المصطلح بدون نكير منذ أقدم العصور الإسلامية، والترجمة معناها نقل معاني كلام من لغة إلى أخرى والذي يقترح مصطلح "ترجمة معاني" تكرار بدون حاجة".

والصحيح في نظرنا هو إضافة كلمة "تفسير" فنقول "ترجمة تفسيرية للقرآن الكريم"(15)؛ لأن المترجم في الأصل يقتبس ترجمته من التفاسير. هذه الترجمة التفسيرية تختلف اختلافاً عن الترجمة المعنوية: هذه الأخيرة تعتمد على عمودين(16):

1- النص الأصلي.

2- النص المترجم.

أما الترجمة التفسيرية فإنها تعتمد على عنصر ثالث هو المفسر. والترجمة التفسيرية تختلف عن التفسير أيضاً؛ لأن المترجم يتكلم بلهجة من أحاط بالمعنى ولكن عن طريق المفسر. والمترجم إذ يتبنى هذا النوع من الترجمة فعليه أن يعتمد على أمهات الكتب في التفسير لا على تفسيرات الحاقدين التي لا تخدم عملية الترجمة إطلاقاً.

وللمزيد من الإيضاح نعطي بعض الأمثلة من الترجمات الإسبانية.

مطلع سورة العصر ترجمت إلى لغة سيربانتس كالآتي.

Por el Destino (Vernet)

Por la tarde (Cortés)

Por la tarde (Abboud y Castellanos)

Por el tiempo (Melara Abdulghani)

Lo juro por la hora de la tarde (Garc?a Bravo)

Por la Era que declina (Ahmadia)

كلمة العصر ترجمت كما نرى بالزمن، ساعة العصر، الدهر… وكل هذه الترجمات موافقة لما جاء في كتب التفسير. والأصل هو أن يعطي المترجم وجوه التأويل حتى يستفيد القارئ من المعاني الحية للفظ القرآني.


ذ. محمد برادة
----------------------------------

(1)Nida, Eugenne y Taber, Charles, La traducci?n: teor?a y pr?ctica, trad. Espa?ola de La Fuente Ad?nez, Madrid, Cristiandad, 1986. 

(2) Delisle, Jean et Wodswoth, Judith, Les traducteurs dans l’histoire, Presses de l’Université d’Ottawa, 1995, p.165.

(3) ابن حزم: "المحلى"  3/254، دار الفكر (د-ت).

(4) أبو إسحاق الشاطبي، "الموافقات في أصول الشريعة"، 2/67.

(5) أبو طالب، "ملاحظات حول ترجمة القرآن"، ترجمان: 1999م، مجلد 8 – عدد 2،ص11 .

(6)Menéndez Pidal, Ram?n, “Espa?a y la introducci?n de la ciencia ?rabe”, Espa?a y su historia, Madrid, Minotauro, 1959, p.731.

(7) Jomier, Jeaques, Biblia y Cor?n, trad.esp. F?rneas, José Mar?a, Madrid, Raz?n y fe, pp.10-11.

( 8 ) Arias, Juan Pablo, “Im?genes del texto sagrado”, en Fern?ndez Parrilla, Gonzalo y Feria Garc?a, Manuel, Orientalismo, exotismo y traducci?n, Universidad Castilla-La mancha, Escuela de Traductores de Toledo ( 8 ), 2000, p.238.

(9)Bernabé, Luis y De Epalza Mikel, “Novedades bibliogr?ficas sobre el Cor?n y Mahoma”, en Separata de la Revista Sarh al Andalus, n°5, 1988, p.238.

(10)Rubiera Mata, Mar?a Jes?s, Introducci?n a los estudios ?rabes e isl?micos, Universidad Alicante, 1994, p.65.

(11) Mérad, Ali, L’exégese coranique, “Que sais-je?” Paris, Puf, 1998, p.110.

(12) Ortiz de la Puebla, Vicente, El Cor?n o la Biblia mahometana, Alen, 1872, (Pr?logo).

(13) Jomier, Jacques, op cit., p.11.

(14) حميد الله، محمد، "فهم القرآن لمن لا ينطق بلغة الضاد"، مجموعة باحثين، الندوة العالمية حول ترجمات معاني القرآن العظيم، ص. 51

(15)  يمكن الرجوع إلى الذهبي، محمد حسين، التفسير والمفسرون (1/25 ـ 32)، القاهرة، مكتبة وهبة، 1995م، القطان، مناع، مباحث في علوم القرآن،  ص. 312-317، بيروت، الرسالة، 1996م.

(16) Garc?a Yebra, Valent?n (1986), “Las dos fases de la traducci?n de textos cl?sicos latinos y griegos”, Cuadernos de traducci?n e interpretaci?n, n° 7.

 
 

spacer
LA LIGA DE IMAMES DE ESPANA