spacer
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, ومرحبا بكم في الموقع الرسمي لرابطة الأئمة في اسبانيا

spacer
 

الخلاصة RSS

لم يتم تحديد رابط التغذية الإخبارية.
 
الإعراض عن اللغو طباعة إرسال إلى صديق
خطب الجمعة
الكاتب الشيخ محمد القصبي   

الحمد لله المحمود بكل لسان، المعروف بالجود والإحسان، يهدي إلى الطيب من القول ويهدي إلى صراط الحميد، أحمده تعالى وأشكره، وأستعينه وأستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة أدخرها ليوم البعث والنشور، وأشهد أن سيدنا ونبينا وحبيبنا وشفيعنا محمداً عبده ورسوله، وصفيه وخليله، وخيرته من خلقه وحبيبه، مرضي الفعال، صادق الأقوال، كريم السجايا وشريف الخصال، صلى الله عليه وسلم، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحابته الغر الميامين، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد!

أيها المسلمون!

فأوصيكم ونفسي بتقوى الله تعالى في السر والعلن والقول والعمل، وأحذركم من إضاعة الأعمار في اللغو والباطل فإنكم لم تخلقوا عبثا، ولن تتركوا سدى، ولا شك أن مدار فلاح الإنسان وسعادته في الدنيا والآخرة هو تزكية نفسه، وإصلاح قلبه، وعدم تضييع أوقات العمر الثمينة في اللغو والخوض في الباطل، فالمسلم يهتم بما فيه نجاته وخلاصه، ويشتغل بما فيه سعادته وفلاحه، وينكب على ما يجلب له مصالح دنياه وآخرته، وفيما يدفع عنه مفاسدهما، وقد وصف الله عباده المؤمنين المفلحين بالإعراض عن اللغو والبعد عن الباطل وهو كل مالا نفع فيه ولا فائدة من الأقوال والأفعال، لأن فيه مضيعة للعمر في غير ما خلق الإنسان لأجله، ألا وهو عبادة ربه، والخلافة في هذه الأرض بالعمل المثمر الصالح والحياة النافعة الجادة، ومن لم يشغل نفسه بالحق شغلته بالباطل، وفي الحق ما يشغل عن الباطل، وفي حياة المسلم من الواجبات مالا يستقيم مع ضياع الأوقات يقول عز من قائل:{وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ }القصص55. فلو توقفت عند كل جاهل لترد عليه، ولِتُبين له أنه مخطئ في كلامه، لما عملت عملاً في حياتك، لأن هذا يخاطبك بلون وهذا بلون آخر، وهذا يستهزئ ويسخر وذاك يغتاب وينم، وهذا ينظر نظرات زائغة، وهذا... وكل ذلك داخل في الجهل، فلا تبال بهم وأعرض عنهم، فأعرض عن الجاهلٍ مطلقاً.

وإن بُليت بشخص لا خلاق ** له فكن كأنك لم تسمع ولم يقل.

لأنك تنظر بنور الله، وتنظر إلى ما عند الله وتريد ما أعد الله، وهؤلاء الجاهلون بالله هم أعداء بطبيعتهم لدين الله، ولما أنزل الله تبارك وتعالى، فلا تبالِ بهم ولا تعبأ بشأنهم، ويقول عز من قائل في مدح عباد الرحمن: {وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ }الفرقان72.  الباطل وهو يشمل المعاصي كلها وما لا فائدة فيه من الأقوال والأفعال، لقد ذكر الله سبحانه الإعراض عن اللغو بين فريضتين من فرائض الإسلام الصلاة والزكاة { قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون  والذين هم عن اللغو معرضون .. } المؤمنون 1ـ3 ومن من أقبح اللغو الغيبة والنميمة وترويج للفواحش ، وتتبع أحوال الناس، والتندر بهم، والانتقاص منهم والسخرية بهم، والسمع والبصر إن أطلقا في تتبع العورات وسماع المحرمات ورؤية المنكرات، كانت عاقبة ذلك فساد القلب وبعده عن الطاعة وتنكره للمعروف. فاتقوا الله أيها المسلمون وأعرضوا عن اللغو والجاهلين، و احفظوا جوارحكم ، و صونوا أنفسكم عن سفيه الأقوال و الأفعال فمن كثر سقطه كثرت ذنوبه، ومن كثرت ذنوبه، فالنار أولى به،،نسأل الله أن يعيذنا من النار، وأن يهدينا إلى الطيب من القول و إلى الصراط الحميد
الحمد لله رب العالمين، وأشهد ألا إله إلا الله ولي الصالحين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين، وعلى آله وأصحابه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد!

أيها المسلمون!

كثير من الناس يشغلون جوارحهم باللغو في أقوالهم وأفعالهم، الكذب والنميمة وشهادة الزور والغيبة، والسباب والشتائم واللعن والقذف، بل إن في الناس من جرد لسانه مقراضاً للأعراض ويسرف في التجني على عباد الله بالسخرية واللمز

فينبغي للمؤمنين إذا ضمهم مجلس ألا يخلو من ذكر الله فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {ما جلس قوم مجلساً لم يذكروا الله فيه ولم يصلوا على نبيهم إلا كان عليهم ترة فإن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم} النقص والتبعة والحسرة الترمذي أبي هريرة.

ولهذه المجالس كفارة أرشد إليها النبي صلى الله عليه وسلم  بقوله: {من جلس مجلساً فكثر فيه لغطه، فقال قبل أن يقوم من مجلسه :{سبحانك اللَّهم وبحمدك  أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك }رواه أبو داود والدارمي.

05‏/06‏/2009م

 

 
 

spacer
LA LIGA DE IMAMES DE ESPANA